الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

160

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

لكن لا تدل على عدم جواز الحكم إذا صار الناس مدعيا بل بدون ادّعاء أحد لا يحكم عليه بردّ المال واما مع الادّعاء فيمكن القول بان حكمه بعلمه على القاعدة تام لا إشكال فيه . كما أن عكس ذلك وهو القطع بان الفقيه يحكم بعلمه في حقّ الناس دون حق اللّه أيضا كذلك بعد القاء الخصوصية من الرواية التي هي في خصوص الامام عليه السّلام بعد كون المدّعى لحدود اللّه تعالى بعده عليه السّلام هو الفقيه وعدم الفرق من حيث القاعدة بين العلم والبينة ، نعم في كلّ الموارد لا نتعدى عن العلم الحاصل بالنظر والسمع وأشباه ذلك ، لا العلم الحاصل من الطرق الغير العادية الذي يحصل للإمام عليه السّلام إذا شاء ولغيره عليه السّلام أحيانا في بعض الموارد . فتحصل من جميع ما تقدم : ان القاضي له ان يحكم بعلمه لان العلم حجة بذاته ولا يكون لنا دليل يدل على اسقاطه عن الحجية في خصوص القضاء بجعل طريق خاص كالبينة واليمين جزء الموضوع للحكم مضافا إلى الإجماع الذي يكون مؤيدا على ما ذكر لو لم يكن بنفسه دليلا في المقام من غير فرق بين حقّ اللّه وحقّ الناس وان كان الأحوط في الثاني التماس دليل آخر من بيّنة أو إقرار ولكن العلم الحاصل من طريق عادى من السمع والبصر وأشباه ذلك لما عرفت من مطاوي النصوص الذي تعرضنا لها في المقام على أن يكون لنا دليل خاصّ في مورد من الموارد وقال السيد في العروة الوثقى : « نعم يمكن ان يقال إن الجواز مختص بالعلم الحاصل من الأسباب العادية لا الحاصل من الجفر أو الرمل أو النوم أو نحو ذلك انتهى » ، وهو متين لما ذكرناه . تنبيه ثم اعلم أن هذا يكون على حسب الدليل بالعنوان الأولى واما إذا كان المورد مما يترتب عليه الفساد العظيم فلا بدّ ان يلاحظه القاضي ويضم إلى علمه سائر الشواهد والقرائن المانعة عن وقوع الفساد كما إذا كان خائن بالمملكة الاسلامية